الأخبار العاجلة
الأسمدة

مَنْ المسؤول عن رفع سعر الأسمدة 300%؟!

ما بين وزارة الزراعة والمصرف الزراعي ووزارة التجارة الداخلية والمؤسسة العامة للتجارة الخارجية ضاع المسؤول عن ارتفاع أسعار أسمدة اليوريا (46)، التي أقرتها اللجنة الاقتصادية ولم يعرف ما سبب الزيادة، ففي الوقت الذي خابت فيه آمال الفلاحين بمجرد وصول بواخر الأسمدة إلى مرافئ طرطوس بزيادة سعرية تعادل ثلاثة أضعاف ما كانت عليه بداية الموسم، نزل القرار كصاعقة على اتحاد الفلاحين الذي لم يعرف بصدوره إلا من خلال الفاكس الموجه له، معتبراً إياه قراراً غير مبرر وتنقصه الدقة في الدراسة. فيما يبدو أن الفلاح بدأ يفكر جدياً بالابتعاد عن الزراعة ومزاولة مهنة أخرى، ما يعني أن انخفاضاً بالمساحات المزروعة أو المساحات الخضراء.
التعديلات الســعرية الجــــديدة للســــماد بزيادة تقدر 300 %، والتي جعلت سعر الطن الواحد 210 آلاف ليرة، بدلاً من سعره السابق 87 ألف ليرة، كانت العقبة الأخيرة التي نالت من الفلاح، الذي لم يدم تعشمه طويلاً بانتظار بواخرها القادرة باعتقاده على إنعاش انتاجه، ليجد نفسه حين وصولها عاجزاً عن شرائها.
بعيد صدور القرار بأيام، وجه اتحاد الفلاحين الذي لم يكن على علم بحيثيات وأسباب القرار مذكرة إلى رئيس مجلس الوزراء حصلت «تشرين» على نسخة منه مفاده بأن الاتحاد فوجئ بقرار ارتفاع أسعار سماد اليوريا وذلك من خلال فاكس المدير العام للمصرف الزراعي التعاوني إلى فروعه في المحافظات مستنداً في ذلك إلى اجتماع اللجنة الاقتصادية بالجلسة رقم (11) بتاريخ 6/3/2017/ الذي لم يدع إليه ولم يعرف كيفية رفع السعر من 87 ألف ليرة إلى 210 آلاف للطن الواحد وما  الأسس التي اعتمدت خلال دراسة زيادة السعر الذي سيؤدي إلى رفع جميع التكاليف وسينعكس سلباً على المنتج والمستهلك، طالباً الاجتماع بالمجلس لوضع آليات تخفف من واقع الصدمة على الجهات ذات العلاقة.
يقول رئيس مكتب الشؤون الزراعية في الاتحاد محمد الخليف: لم نر أي إجابة ولم نتلق أي دعوة إلى اليوم، مشيراً إلى أنه قرار غير مبرر ولم يدرس بدقة، لأنه سيؤدي إلى تدني تنفيذ أرقام الخطة الزراعية المقررة من قبل وزارة الزراعة لعدم توفر التمويل المصرفي والقروض للفلاحين. وتوقع انخفاض المساحات المزروعة وكمية الإنتاج الزراعي بنحو 50%، إضافة إلى امتناع بعض المزارعين عن زراعة القطن وبعض الحبوب التي تحتاج  سماداً بشكل دائم، بسبب عدم قدرة المزارع على تغطية نفقات القطاع الزراعي.

كونه المعني بالدرجة الأولى عن السعر توجهنا الى المصرف الزراعي التعاوني الذي امتنع مديره العام ابراهيم زيدان عن تقديم أي تبرير لهذا الارتفاع في بادئ الأمر، إلا بعد سؤالنا المؤسسة العامة للتجارة الخارجية ووزارة الزراعة فهما من قامتا بوضع التسعيرة الجديدة وليس المصرف، على حد قوله، لكنه عاد ليبرر السبب بارتفاع سعره عالمياً، ولأن سورية لم تستورد الأسمدة منذ عام 2012، الأسمدة بسبب اعتمادها بالدرجة الأولى على إنتاج معمل الأسمدة المحلي التابع لوزارة الصناعة، فقد لوحظ فارق السعر بشكل كبير مشيراً إلى أن سعره حالياً أرخص من سعره قبل الحرب.
وأكد أن التسعير جاء بناء على كتاب من وزارة التجارة الداخلية التي حددت سعر الطن الواحد بـ169.915ألف ليرة، وأن دور المصرف الزراعي اقتصر على إضافة تكلفة المصرف على المبلغ المفروض المتضمن أجور الشحن، وعتالة ومستودعات واستهلاك وصيانة ونقل أموال وتأمين على المستودعات ورواتب وأجور ونفقة تجميد رأس المال (الفائدة المرجوة) إضافة إلى ربح المصرف البالغ 4% هذا ما أوصل سعره إلى 210 آلاف ليرة.

About foryousyria

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*