الأخبار العاجلة
عيد الشهداء

في عيد الشهداء.. أبطالنا كتبوا بدمائهم صفحات النصر على مر التاريخ وتضحياتهم حصنت حدود الوطن في مواجهة الإرهاب

بدمائهم انتصر الوطن .. بتضحياتهم تصان حدوده .. فكانوا مشاعل نور لتبقى سورية عزيزة شامخة .. شهداء وطني الذين خطوا في الماضي بمواجهة الاستعمار والانتداب ويخطون في الحاضر في مواجهة قوى الإرهاب والتطرف طريق النصر والعزة والكرامة لوطنهم سورية.

يطل علينا عيد الشهداء هذا العام كما الأعوام الماضية على وقع الانتصارات المتلاحقة التي يحققها الجيش العربي السوري في مواجهته الإرهاب التكفيري المدعوم من الخارج وقد امتزجت فيه دماء شهداء اليوم بدماء شهداء الأمس فداء ودفاعا عن كل ذرة تراب من وطننا وتمسكاً بثوابتنا الوطنية في مواجهة قوى الشر والعدوان.

ويدرك الشعب السوري وهو يواصل تضحياته في سبيل الحفاظ على سيادة ووحدة سورية حجم المؤامرة التي تحاك ضد وطنه فيصر على الشهادة أو النصر عقيدة لا يتخلى عنها في سبيل الحفاظ على كرامة الوطن متمسكاً بإرثه الحضاري والتاريخي.

وبروح أبية يستذكر السوريون الماضي المجيد ويستحضرون في السادس من أيار ذكرى شهدائهم “شفيق بك مؤيد العظم والشيخ عبد الحميد الزهراوي والأمير عمر الجزائري حفيد الأمير عبد القادر الجزائري وشكري بك العسلي وعبد الوهاب الإنكليزي ورفيق رزق سلوم ورشدي الشمعة” الشهداء الذين رفضوا الانصياع للطاغية العثماني الذي حمله استبداده على إعدامهم ليكون هذا اليوم خالدا في حياة السوريين الذين واصلوا مسيرة العطاء فهم لن ينسوهم ولن ينسوا أيضاً المشانق التي علقت في الوقت نفسه في ساحة البرج ببيروت لتسلب أرواح أربعة عشر شهيداً آخرين.

تاريخ مشرف يفتخر به السوريون وفي كل مرحلة من مراحله تأكيد على قيمة الشهادة كسبيل نحو الهدف الأكبر والأسمى الذي تختصره كرامة الوطن وعزته.. مراد هو جل ما يدفع أبطال الجيش العربي السوري اليوم ليسيروا على خطا اجدادهم من المناضلين الشرفاء فيواصلوا العطاء وهم يواجهون الحرب الكونية التي تشنها على بلدهم بالوكالة عن الغرب و”اسرائيل” والمتآمرين معهم قوى ظلامية وهابية تكفيرية لم تدرك حتى اللحظة استحالة الانتصار على شعب عشق الشهادة في سبيل حرية الوطن.

وبهذه المناسبة تشير رئيسة لجنة شؤون الشهداء وضحايا الحرب في مجلس الشعب جانسيت قازان في تصريح لـ سانا إلى أننا نحيي ذكرى الشهداء في السادس من أيار من كل عام تخليدا لذكرى أنبل من في الدنيا وأكرم بني البشر .. ذكرى من ضحوا بأرواحهم من اجل إعلاء صوت الحق ونستذكر هؤلاء الشهداء برؤوس مرفوعة مبينة أن الشهداء الذين أرادوا الحرية لبلادهم أصبحوا المنارة التي نهتدي بها على مر الأجيال.

وأكدت قازان إن إحياء ذكرى الشهداء هو إحياء لذكرى من قدم دمه طوعا فداء لسورية التي قدمت الشهداء على مر التاريخ إلى يومنا حيث نواجه الإرهاب التكفيري القادم من شتى أصقاع الأرض سعيا لتدمير الدولة السورية وبناها التحتية موضحة أنها اليوم بتضحيات جيشها البطل وبصمود شعبها وبثبات لا يلين تواصل سورية انتصاراتها في معركتها ضد الإرهاب الوهابي التكفيري الأسود وستبقى عزيزة أبية مستقلة موحدة بفضل دماء الشهداء وتضحياتهم ليبقى ترابها طاهرا مقدسا.

وعاهدت قازان بهذه المناسبة بالسير على نهج شهدائنا الأبرار وتربية الأجيال على تكريس نهج الشهادة في سبيل الوطن ليبقى علمه خفاقا لافتة إلى أن مجلس الشعب كهيئة تشريعية وخاصة لجنة الشهداء وضحايا الحرب تعمل على استصدار قوانين تخص ذوي الشهداء والجرحى ومتابعة همومهم ومشاكلهم أو إيصالها إلى الجهات المعنية “كون اغلب أعضاء اللجنة هم من ذوي الشهداء وبالتالي نحن الأقدر على التفاعل معهم وتعزيز صمودهم معنويا واجتماعيا”.

ويعد والد الشهيد الصحفي ثائر العجلاني الكاتب شمس الدين العجلاني السادس من أيار عيدا رمزيا وطنيا ذا دلالة خاصة لدى جميع السوريين لأنه يعني أكرم من في الدنيا وأنبل بني البشر وقال.. “نجدد فيه تمسكنا بحب الوطن والتضحية في سبيله باغلى ما نملك ونستذكر قوافل الشهداء الذين ضحوا بأنفسهم ليبقى الوطن عزيزا كريما خاصة في أيامنا هذه التي يشن فيها أعداء الوطن حربهم الشرسة ضد وطننا”.

ويشير الكاتب العجلاني إلى أن النساء السوريات على مر الأيام والسنين هن ولادات حماة الوطن والسور المنيع الذي يرد كيد الأعداء بنحرهم وقال .. إن الشهيد “يشهد بدمه أنه من الصادقين.. فكما أن الشهود في توثيق الحقوق يثبتون ما كتب على الشهادة بتوقيع خاص بهم.. أو حتى ببصمتهم.. فإن الشهيد يوقع على صدقه مع الله بدمه.. فدمه شهيد على حبه لوطنه .. فطوبى لكم أيها الشهداء يا من بفضلكم يحيى الوطن و ينتصر .. طوبى لكم و ليكن ذكركم مؤبدا”.

إلى ذلك عبر عدد من ذوي الشهداء عن مشاعر الفخر والاعتزاز باستشهاد أبنائهم وأزواجهم وأخوتهم في سبيل الدفاع عن الوطن حيث اعتبرت نبيلة عمران والدة الشهيد ماهر أحمد ودلال صقر والدة الشهيد خميني عيسى أن دماء أبنائهم التي روت ارض الوطن وحدها التي تتحدث عن بطولات الرجال الصادقين وأن عرس الشهادة لا يضاهيه عرس آخر فهو عرس البطولة والفداء و أمهات الشهداء كنا نموذجا للصبر لأن أبناءهن كانوا فداء لأمهم سورية.

واعتبرت بشرى برهوم شقيقة الشهيدين علي وغدير أن عظمة الشهادة لا توصف بالكلمات والمعاني لأنها قمة التضحية والعطاء دون مقابل سوى نصر الوطن ومنعته مؤكدة أن ما يقدمه أبناء سورية اليوم هو واجبهم المقدس مشيرة في الوقت ذاته إلى الاهتمام الذي تقدمه الجهات الحكومية والأهلية لأسر الشهداء وذويهم في مختلف المجالات لأن الوفاء لا يرد إلا بالوفاء.

 

About foryousyria

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*